السيد محمد صادق الروحاني

15

زبدة الأصول

عن الامارات المجعولة شرعا أفادت الظن أم لم تفد ، كما أن البحث في المقام الثالث عن الأصول المجعولة عند عدم وجود امارة معتبرة ولو حصل الظن ، والتقسيم انما يكون لتعيين عناوين المباحث الآتية اجمالا ، فلا يصح ما ذكر . الكلام في حجية القطع وكيف كان فبيان احكام القطع وأقسامه ، يستدعى البحث في ، مواضع الأول ، قد طفحت كلمات الأصحاب بأنه يجب العمل على وفق القطع ، ولزوم الحركة على طبقه ، وانه يوجب تنجيز الحكم ، وتنقيح القول في هذا الموضع انما هو بالبحث في مقامات . الأول : في أن طريقية القطع بمعنى انكشاف المقطوع به به ، قابلة للجعل ، أم لا ؟ الثاني : في أن وجوب العمل على طبق القطع ، بمعنى منجزيته في صورة المطابقة للواقع ، ومعذريته في صورة المخالفة ، وان شئت فعبر عنه بالحجية ، هل هو مجعول ، أم لا ؟ الثالث : في أنه هل يمكن عقلا النهى عن العمل به بمعنى عدم ترتب محذور عقلي عليه ، أم لا ؟ الرابع : في أنه هل يصح تعلق الأمر المولوي بالعمل على طبق القطع ، وان شئت فعبر عنه بالإطاعة ، أم لا ، فيكون الامر بالإطاعة ارشاديا ولا يمكن ان يكون مولويا . اما المقام الأول : فالحق ان طريقيته لا تقبل الجعل ، لا التكويني منه ، ولا التشريعي ، إذ حقيقة القطع ، حقيقة مرآتية ، فاقطع عين الطريقية ، لا شئ لازمه تلك ، ومن الواضح انه لا جعل تأليفي يبن الشئ ونفسه ، نعم يصح جعل وجود القطع نفسه ، لكنه غير جعل الطريقية له ، الذي هو محل الكلام هذا بالنسبة إلى الجعل التكويني واما عدم قابليتها للجعل التشريعي ، فلانه لا يتعلق بما هو متكون بنفسه ، والا يكون من أردأ أنحاء تحصيل الحاصل . واما مقام الثاني : فالأقوال في ثلاثة 1 - ان وجوب العمل على وفق القطع ، انما